السيد علي الحسيني الميلاني
376
نفحات الأزهار
من الحرة ويقال له : بطاويح فيصب ذلك في النقيع على أربعة برد من المدينة في يمانيها " ( 1 ) . بل هناك في المدينة المنورة موضع اسمه " الأبطح " وبه صرح الحسين بن معين الميبدي بشرح قول أمير المؤمنين عليه السلام : " يهددني بالعظيم الوليد * فقلت أنا ابن أبي طالب أنا ابن المجبل بالأبطحين * وبالبيت من سلفي غالب فلا تحسبني أخاف الوليد * ولا أنني منه بالهائب " ( 2 ) 2 - لا مانع من تكرر نزول الآية واعترض ابن تيمية على حديث سفيان بن عيينة بأن سورة سأل سائل مكية ، فكيف يقال بأنها نزلت في شأن الحارث بن النعمان في واقعة غدير خم ؟ ! وهو اعتراض باطل جدا ، فإنه لا مانع عن القول بنزول هذه السورة مرتين ، بأن تكون قد نزلت بمكة مرة ، وفي الواقعة المذكورة مرة أخرى ، ولقد ذكر علماء أهل السنة احتمال تكرر النزول بالنسبة إلى آيات كثيرة من القرآن الكريم . قال جلال الدين السيوطي : " النوع الحادي عشر : - ما تكر نزوله - صرح جماعة من المتقدمين والمتأخرين بأن من القرآن ما تكرر نزوله . قال ابن الحصار : قد يتكرر نزول الآية تذكيرا وموعظة ، وذكر من ذلك خواتيم سورة النحل ، وأول سورة الروم . وذكر ابن كثير منه آية الروح ، وذكر قوم منه الفاتحة ، وذكر بعضهم منه قوله : * ( ما كان النبي والذين آمنوا ) * الآية . وقال الزركشي في البرهان : قد ينزل الشئ مرتين ، تعظيما لشأنه وتذكيرا
--> ( 1 ) خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى : 236 . ( 2 ) الفواتح - شرح ديوان أمير المؤمنين : 197 .